وافقت تركيا على انضمام مصر كشريك إنتاج محتمل ومستورد مستقبلي لطائرات "كآن" الشبحية، مما يسهم في تنويع مصادر سلاح الجو المصري.

 

يتضمن الاتفاق المبرم بين القاهرة وأنقرة نقل التكنولوجيا العسكرية وتدشين خط إنتاج مشترك للمقاتلة على الأراضي المصرية، وتستهدف القوات الجوية المصرية دمج المقاتلة الشبحية لتكملة أسطولها الحالي (المكون من طائرات إف – 16 الأمريكية، والرافال الفرنسية، والميج الروسية)، لكسر احتكار أي عاصمة غربية لقرارات تسليحها.

 

أسطول مصر من الطائرات 

 

وقال موقع "ميج فلوج"، إنه على مدى نصف قرن، اشترت مصر طائراتها حيثما سمحت لها الظروف السياسية، بدءًا من طائرات ميج السوفيتية، ثم فالكون الأمريكية، ثم رافال الفرنسية، لكنها الآن تقترح خطوة أكثر جرأة، تتمثل في المساعدة في تصنيع مقاتلة الشبح من الجيل الخامس (كآن) على الأراضي المصرية، بالشراكة مع تركيا. 

 

ووصف التقرير، الأمر بأنه تحرك يعيد رسم الخريطة لا بالغزو، بل بالسياسة الصناعية، ويستحق أن يُنظر إليه على هذا النحو.

 

وانتشرت التقارير في صيف عام 2025، وتأكدت صحتها خلال عام 2026، وتشمل نقل التكنولوجيا، وإنشاء خط إنتاج مشترك، وشراء طائرات "كآن" للقوات الجوية المصرية. 

 

وقال الموقع إنه في حال تحقق ذلك، ستصبح مصر أول دولة أفريقية تشارك في إنتاج طائرة من الجيل الخامس، وسيكتسب البحر الأبيض المتوسط محورًا جديدًا للقوة الجوية لا يدين بأي شيء لواشنطن.

 

مقاتلة شبحية ثنائية المحرك


ووصف التقرير، طائرة "كآن" بأنها مقاتلة شبحية ثنائية المحرك من إنتاج شركة الصناعات الجوية التركية، صُممت عام 2016 تحت اسم "تي إف-إكس" (الطائرة المقاتلة الوطنية)، في إطار رد تركيا على استبعادها من برنامج إف-35 الأمريكي. 

 

وأجرت رحلتها التجريبية الأولى في 21 فبراير 2024: حلّقت لمدة 13 دقيقة على ارتفاع 8000 قدم بسرعة 230 عقدة، برفقة طائرة إف-16. تتميز الطائرة بتصميمها الأنيق، وهيكلها متعدد الأوجه لتقليل الرصد، وحجرات أسلحة داخلية، ورادار "أسيلسان إيسا". ونظريًا، تمتلك الطائرة كل ما تتمناه القوات الجوية الحديثة.

 

مع ذلك، أشار التقرير إلى أن طائرة "كآن" تحلق اليوم بمحركين أمريكيين، هما جنرال إلكتريك إف 110، وهو تحديدًا ما دفع تركيا لبناء الطائرة للتخلص منه. ويُتوقع إنتاج محرك توربيني محلي الصنع في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي؛ ويُستهدف بدء الإنتاج التسلسلي في عام 2028؛ ودخولها الخدمة في أواخر عشرينيات القرن الحالي.  

 

تغير في استراتجية مصر


وأوضح التقرير سبب إقدام مصر على المخاطرة بطائرة غير مكتملة، مشيرًا إلى أن أسطولها الحالي يشكل نحو 210 طائرات من طراز إف-16 العمود الفقري له؛ وطلبت مصر في عام 2015 54 طائرة رافال فرنسية، إلى جانب طائرات ميج-29 إم وميراج قديمة تقترب من التقاعد. 

 

وتجري القوات الجوية المصرية مناورات مع نظيرتها الصينية، بمشاركة طائرات جيه-10 سي الصينية، وسعت إلى الحصول على طائرات إف إيه-50 من كوريا الجنوبية. ووصف التقرير التوجه بأنه عقيدة، وتنويع مدروس يهدف إلى منع أي عاصمة، سواء واشنطن أو باريس أو موسكو، من استخدام القوة الجوية المصرية رهينةً لنزاع دبلوماسي.

 

وتُجسّد طائرة "كآن" هذا المبدأ خير تجسيد، حيث لن تبيع الولايات المتحدة طائرات إف-35 لمصر أو السعودية أو الإمارات؛ فقد كان الجيل الخامس، بالنسبة للعالم العربي، بمثابة باب موصد. وتُقدّم تركيا الآن المفتاح، بل وأكثر من ذلك، حصة في ورشة التصنيع.

 

عقد من القطيعة


بحسب التقرير، فإن ما يجعل هذا الأمر لافتًا للنظر هو الجهة التي بادرت بالتواصل. فعلى مدى عقد من الزمان بعد عام 2013، انقطعت العلاقات بين أنقرة والقاهرة، بعد استنكار تركيا لعزل الرءيس محمد مرسي مما أدى إلى تجميد العلاقات وتحويلها إلى تنافس علني. وجاء الانفراج تدريجيًا، بدءًا بمحادثات المصالحة في عام 2021، وتبادل السفراء في عام 2023، وزيارة الرئيس أردوغان للقاهرة مطلع عام 2024، ثم زيارة (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي لأنقرة في سبتمبر من العام نفسه، حيث أبدى اهتمامه لأول مرة بمشروع "كآن". 

 

واعتبر التقرير أن تفكير خصمين سابقين في بناء مقاتلة شبحية معًا هو خير دليل على مدى تغير المشهد الإقليمي جذريًا.

 

وقال إن المنطق الاستراتيجي أعمق من مجرد العاطفة، فامتلاك مصر لجيل خامس من الطائرات سيقوض احتكار إسرائيل للمجال الجوي بصفتها المشغل الوحيد لطائرات إف-35 في الشرق الأوسط، وهي نقطة يطرحها مؤيدو مصر دون حرج.

 

وأشار إلى أن تركيا وجدت في مصر الشريك الذي يُحوِّل مشروعًا وطنيًا إلى مشروعٍ متعدد الجنسيات. 

 

https://migflug.com/afterburner/it/egypt-turkey-kaan-fifth-generation-fighter-axis-2026/